علي بن أبي الفتح الإربلي
20
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وروي أنّه أعطى في يوم هوازن من العطايا « 1 » ما قوّم بخمس مئة « 2 » ألف ألف ، وغير ذلك ممّا لا يحصى « 3 » . والوجه الآخر : أنّه من القثم ، وهو الجمع ، يقال للرجل الجموع للخير : « قثوم وقثم » ، كذا حدّث به الخليل ، فإن كان هذا الاسم من هذا فلم تبق منقبة رفيعة ولا خلّة جليلة ولا فضيلة نبيلة إلّا وكان صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لها جامعاً ، وقال ابن فارس : والأوّل أصح وأقرب . ومن أسمائه صلى الله عليه وآله : « الفاتح » لفتحه أبواب الإيمان المنسدّة ، وإنارته الظلم المسوّدة ، قال اللَّه تعالى في قصّة من قال : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ « 4 » ، أي أحكم ، فسمّي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فاتحاً ، لأنّ اللَّه تعالى حكّمه في خلقه يحملهم على المحجّة البيضاء ، ويجوز أن يكون لفتحه « 5 » ما استغلق من العلم « 6 » . وكذا روي عن عليّ عليه السلام أنّه كان يقول في صفته : « الفاتح لما استغلق » « 7 » .
--> ( 1 ) في خ : « من العطاء » . ( 2 ) في ن ، خ : « ما قوّم خمس مئة » . ( 3 ) لاحظ المغازي - للواقدي - : 2 : 942 وتواليه . ( 4 ) سورة الأعراف : 7 : 89 . ( 5 ) في ق : « من فتحه » . ( 6 ) ورواه القاضي عياض في الشفا : 1 : 329 مع اختلاف . ورواه المتّقي في كنز العمّال : 11 : 462 برقم 32169 ، عن ابن عديّ وابن عساكر ، عن أبي الفضيل : « إنّ لي عند ربّي عزّ وجلّ عشرة أسماء : محمّد وأحمد وأبو القاسم والفاتح والخاتم والماحي والعاقب والحاشر ويس وطه » . ( 7 ) وهذه العبارة فقرة من الخطبة 72 من نهج البلاغة ، أوّلها : « اللهمّ داحي المدحوّات . . . أجعلشرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمّد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق . . . » .